إنَّ إحياءَ الآثارِ، والاعتناءَ بها، والدَّعواتِ إلى إحيائِها، والسَّعيَ إلى ذلك: من المواضيعِ المهمَّةِ جِدًّا في هذا العَصرِ، وتأتي تلك الأهميَّةُ البالغةُ من عدَّةِ جوانبَ؛ أهمُّها: ما لذلك من صلةِ بالجانبِ العَقَديِّ والآثارِ المترتَّبةِ عليه، وممَّا لا شكَّ فيه أنَّ هذا الإحياءَ للآثارِ له صلةٌ كبيرةٌ وواضِحةٌ بالجانبِ العَقَديِّ؛ إذ إنَّ أوَّلَ شِركٍ وقع بين النَّاسِ كان بسبَبِ إحياءِ الآثارِ، كما حصل لقومِ نوحٍ عليه السَّلامُ، وإنَّ كثيرًا من البِدَعِ والانحرافاتِ في هذه الأمَّةِ كان بسَبَبِ إحياءِ آثارٍ، سواءٌ كانت آثارَ كُتُبٍ ومؤلَّفاتٍ، أو آثارَ مَشاهِدَ وأماكِنَ ومَزاراتٍ. كذلك تنبُعُ الأهميَّةُ من جانبٍ آخرَ، ألا وهو الاهتمامُ بموضوعِ الإحياء، سواءٌ كان اهتمامًا بإقامةِ الفعاليَّاتِ الخاصَّةِ بذلك، أو كتابةِ المقالاتِ والبُحوثِ في تقريرِ ذلك والدَّعوةِ إلى تبَنِّيه والعنايةِ به، أو السَّعيِ في اكتِشافِ الآثارِ وإعادةِ بنائِها وترميمِها، وتسهيلِ الوصولِ إليها لعامَّةِ النَّاسِ
دار النشر : دار الامجاد للطباعة والنشر
لمشاهدة افضل الكتب مبيعا اضـغـط هـنـا