صفحات في ظاهرة قديمة حديثة، ألا وهي ظاهرة النقل والاستثقال.
وقد تناولها الأوائل بالتأليف، وأتوا على كثير مما يدخل ضمن هذه الظاهرة ، وساقوا حولها ما يتيسر لهم من الآثار، والأخبار، والأشعار. وهي - في أغلبها - تدور حول ذمّ الثقلاء ، والمستثقلين، وذكر صفاتهم ،
والتندر بهم ، وما يلقاه من يُبتلى بهم من الأذيَّةِ والعَنَتِ. وقليل من تلك المؤلفات تسعى إلى علاج تلك الظاهرة، وكيفية
استيعاب أهلها ، وما تقتضيه الحال والمروءة من التعامل معهم.
هذا ولا يزال في الموضوع بقية باقية ، ولا تزال مظاهر الثقل والاستثقال
تسري في الناس، وتفري فريها في مجتمعاتهم؛ إذ يَحْدُتُ للناس أقضية
بقدر ما يُحدثون من الفجور كما يقول عمر ابن عبد العزيز الله..